عندما سمع هاري ان حبه تقنياً ينتحر هو لم يفكر مرة ثانية، ربما ليس أولى حتى ، قبل أن يصل إلى محطة القطار و يجد نفسه يتناول تذكرة أسرع قطار عودة من لندن. كانت رحلة القطار قاتلة و هاري لم يستطع الانتظار، هو ليس لديه أدنى فكرة عما سيفعل أو يقوله حين يرى لوي لكن هو لم يستطع رمي لوي للهاوية. و إن رمى لوي بنفسه للهاوية فسيحرص هاري على رمي نفسه معه و هما يتشابكان الأيدي. و بما أنهما لا يستطيعان فعل هذا الآن فعلى هاري فعل شيء ما لتصحيح الأمر. تنفس هاري بصعوبة و لم يعلم ما عليه التفكير به تماماً.
لم تظلم السماء بعد، لم يستطع هاري رؤية أي نجمة في السماء بعد و لم تغرب الشمس حتى. لكن هاري كان واقفاً أمام منزل لوي لمدة ربع ساعة الآن و هو لا يقوى على الحركة. ما الذي عليه قوله ؟ اوه ، مرحباً لوي. انت تعلم سمعت انك لست بخير فجئت ازورك بعد ان كسرت قلبك قبل ثلاث اشهر، لا شيء عظيماً حدث. لا بالتأكيد ليس ذلك. ضحك هاري لنفسه بجفاف، أو على نفسه. أخرج الهاتف من جيبه و فتح رسالة جديدة كتب فيها المرسل اليه : زين. انت تعلم، لم اقصد إيذاءه يوماً، ادعو لي يا رفيق.
بدأ هاري بأخذ خطوات صغيرة بحجم خطوات اﻻطفال و فكر كم هو مثير للشفقة. تنفس ثلاث مرات بعمق و صعوبة و كان يسمع قلبه يخفق في عقله بدل صدره لكن لا يهم الآن. ضغط على الجرس، هذه هي. اللحظة الحاسمة. ماذا لو لم يفتح لوي ؟ ماذا لو لم يرد رأيته ؟ لو صفعه ؟ لو أراد طرده ؟ لو كرهه ؟ لو رحل من هنا بقلب محطم ؟ كثير من التساؤلات تجوب عقل هاري
لوي كان في غرفته، كالعادة. شعر بالإرهاق بشكل عام و التعب، الانكسار و الحسرة و الألم و الرغبة بالبكاء كلها ما زالت موجودة. هل يجرب النوم ؟ لكن آخر مرة فعل، انتهى الأمر بكابوس كان هاري يكرهه فيه. لا ، النوم ليس خياراً. إذاً ، هل يبدأ بالقطوع الصغيرة على ذراعه مجدداً ؟ لا ، فعلها البارحة. هو ليس مستعداً للموت تماماً بعد. حسناً، ليس كأنه سيصمد طويلاً على أية حال. إذا ربما يقطع ؟ نعم، ربما. لكن النهوض يبدو صعباً. يا إلهي، هو أصبح ضعيفاً جداً. كيف لم ينتبه من قبل ؟ ربما كان مشغولاً بالتفكير بهاري. اوه ، هاري. اشتاق لهاري، للمس هاري و تقبيل هاري... و الحديث مع هاري، و ضحكة هاري التي يضحكها بسبب لوي فقط ثم يغطي فمه بيديه سريعاً.
هاري
حرك لوي رأسه باتجاه الباب حين سمع جرسا. هل جرس منزله يرن ؟ ألم ييأسوا ؟ ربما ... زين ؟ لا ، هو يعرف زين. زين على الأرجح يبحث عن طرق ملتوية الآن. إذاً نايل ؟ لا ، توقف عن المجيء منذ الشهر الثاني. ليام ؟ لا. هو اذكى من هذا. ماذا لو أرادوا التحدث عن هاري. لو شيء ما حدث لهاري ؟ يا إلهي ،ماذا لو هاري في خطر ؟ لكن لما سمع هذا بالذات ؟ كان هناك أصوات أجراس كثيرة في الأشهر الماضية لكنها دوماً في الخلفية. هذا كان ، يملئ رأسه. لذا لوي نهض، هو بدا بالمشي و نزل عبر الدرج بصعوبة و وصل للباب، شد قبضته على قبضة الباب... و نظر للسماء لأول مرة منذ ثلاث أشهر.
هل توقفت كل الأصوات ؟ كان هناك سيارات قبل ثوانٍ، كان هناك رياح باردة، و ... أموراً أخرى لا يستطيع تذكرها. إنها كأول مرة التقوا، كل شيء اختفى عداهما. لكن لوي، يبدو مختلفاً. يبدو نحيلا و ضعيفاً، مع ان هاري ظن أنه لا يمكن ان ينحل أكثر. عيناه كانت منتفخة و حلقات سوداء تحتها، منذ متى نام ؟ بشرته كانت شاحبة و شعره كان غير مرتب. بدا لوي مجمدا في مكانه، يحدق بهاري فقط
اخذ هاري خطوتين ببطئ و لوي لم يتحرك. لا تفهموا الأمر بشكل خاطئ، هاري كان مصدوما كلوي تماماً. هي أول مرة يراه منذ مدة طويلة لكن مظهر لوي ، هاري اراد ان يرى ابتسامته فقط و تلك الرغبة كانت كفيلة بدفعه للأمام. هذه المرة هو يعلم ما معنى فقد لوي، هو مستعد للإعلان بمشاعره أمام العالم بأكمله إن كان ذلك سيبقي لوي بقربه. حين وقف هاري أمام لوي مباشرة، لاحظ أنه أصبح أطول من لوي بشكل ملحوظ. تغير الكثير في ثلاث أشهر. حدق هاري بلوي لبضع دقائق، لماذا تيبس فجأة ؟ لكن الرغبة بلمس لوي دفعت بديه حول خصر لوي، دافعة الأقصر للأمام ليستقر في يدي هاري. تنفس هاري في شعر لوي، و حرك يديه على ظهره بهدوء. كم اشتاق لهذا.
بعد خمس الدقائق من الوقوف مع لوي بين ذراعيه أدرك أن لوي لم يتحرك إنش واحداً. هو لم يحرك عينيه حتى لذا ابتعد هاري ببطء. عليه أن يفكر جيداً كي لا يخرب كل شيء. ربما قبلة ؟ هل ستعيد قبلة من هاري لوي للحياة ؟ لماذا كان يتسائل أصلاً... لم يعد هناك ما يخسر على اية حال. لذا انزل هاري مستوى رأسه قليلاً و عدل زاوية رقبته و توقف على بعد مليمترات من شفتي لوي، عينا لوي تحركا لأول مرة و استقرا على شفتي هاري ثم عيني هاري و كأنه يطلب الإذن. هذا الأحمق، منذ متى عليه أن يطلب كي يلمس هاري ؟
أغلق هاري المسافة المتبقية، شفتاه تلامسان شفتا لوي و كأنها أول قبلة من جديد لكن أفضل، تحركت يد لوي لطرف عنقه و الأخرى اعلى ظهره و استقرت إحدى يدي هاري على خصر لوي و الأخرى على خده الناعم و سرت قشعريرة في أسفل العمود الفقري لهاري تحت أثر اللمسة و كان واثقاً أن لوي شعر بالأمر ذاته، بدأ هاري بمص الشفة السفلية للوي و حاول أن يكون لطيفا و حريصاً بقدر الإمكان، كانت القبلة بطيئة. ربما لأن هناك الكثير من المشاعر في الجو ليستوعبها كلاهما. عض هاري على الشفة السفلية لكن ليس بشدة و فتح لوي فمه فوراً تقريباً و أدخل هاري لسانه و بدأ بالتراقص بالداخل و كأنه لم يكن هناك من قبل. أصدر لوي صوت تأوه كان عالق في مؤخرة حلقه و ابتسم هاري فوراً دون أن يقطع القبلة ثم ابتسم لوي و شعر بخديه يحمران. شعر و كأن هذه قبلته الأولى على الإطلاق. تم اخبار لوي طوال حياته أن لا شيء كاملاً لكن كيف لقبلة كهذه ألا تكون مثالية ؟ ابتعد هاري عن لوي ببطئ بعد ان مص لسانه و شفته للمرة الأخيرة و كانت جبهتهما قريبة جداً، تتلامس تقريباً.
" ه..هاري، أنا أحبك" كان أول ثلاث كلمات يسمع هاري بها لوي منذ ثلاث شهور. أول ثلاث كلمات ، هاري لم يكن مستعداً. لوي فعلها فقط حين ارخى هاري دفاعاته، هذا لم يكن عادلاً. لم يكن عادلاً أن لوي هو من يعترف أولاً بالرغم من كل ما فعله هاري به. لذا حاول أن يقاطعه "لوي" همس هاري لكن لوي تكلم بصوت هاري فقط من سمعه و كأن من حق هاري فقط سماعه و على بقية العالم الانصراف، لكن هاري تسائل أين بقية العالم لأنه لم يعد يشعر بشيء عدا لوي
هاري إدوارد ستايلز" تنفس لوي ببطئ و شعر هاري بأنفاسه الرقيقة "أنا أحبك، أنا واقع في حبك. و بينما أنا كنت احارب خوفي من الحب، وجدتك اختفيت. لذا ، أقولها الآن و انت أمامي. " تمسك لوي بطرفي قميص هاري عند خصره و اكمل "ليس لدي ادنى فكرة ان كنت ستختفي مجدداً، و ما فعلته بعد ان خسرتك... انا لم أعلم اني قد أكسر هكذا في حياتي. لكني أحبك، أحبك جداً لدرجة اني لا اهتم ما اكون لك بعد الآن. انظر لي كصديق أو شخص تمارس الجنس معه فقط أو حتى عبد. أنا سأكون اي شيء تريد، لذا لا تتركني مجدداً، أرجوك. " انكسر صوت لوي بوضوح في النهاية و شعر هاري بقلبه بتمزق و ينكسر و يتحطم و حارب دموعه من النزول. لوي أحبه بهذا القدر، بل هاري جعله مكسورا بهذا القدر. يا إلهي، كم يكره نفسه.
قرب هاري لوي الى صدره و حضنه، و همس له "لا أريد ان اتصرف برسمية لوي، أنا آسف". هاري عناها، هو آسف عن كل دمعة سقطت من عيني الآخر، عن كل ألم و عن كل جرح. هو آسف لدرجة سيطول وصفها لكن عليه أن يكمل قبل أن يخطئ لوي الفهم. "أنا واقع في حبك لوي، تماماً، حقاً، بصدق و بجنون. " ابتعد هاري عن لوي و كانت يدا لوي متمسكة بقميص هاري كالاطفال "لذا، لوي... لقد احببتك في الصعاب و السهولة. اثناء أحلامي و في اليقظة، خلال الدموع او الابتسامات. من دون أي مقدمة أخرى، هل تكون ، انت لوي توملينسون، حبيبي ؟"
استقرت جبهتهما على الأخرى و عبرت ابتسامة عريضة وجهه كليهما و دمعتان ثم قال لوي "اشتقت لك جداً، حبيبي". لم يعلم هاري ان وجنتاه قد تحمر كردة فعل لكلمة بسيطة مثل 'حبيبي' حتى هذه اللحظة. في تلك الليلة، لوي توجه للسرير و تكور حول نفسه و تسلق هاري أيضاً و نام و لوي بين ذراعيه. لا جنس، لا حديث حول الألم أو تفسير. كله سيتأجل، ما يهم الآن أن لوي كان بين ذراعي هاري و هاري كان يتنفس بهدوء على رأس لوي.
احم احم، اسمحوا لي بأن اقول ان هذا الجزء المفضل بالنسبة لي حتى الآن
اتوقع انه الأفضل لكن امضيت ساعة و نصف عليه. من المفترض احدث غداً لكن ما قدرت أصبر. و أنا بكتب الجزء حسيت نفسي بدمع
المشاعر بهذا الجزء .. :$
اقتربنا من نهاية الرواية :"
على كل حال، أخبروني مشاعركم و آراءكم ؛)
تعليق تصويت و نشر رجاءً :). Xx
للتواصل : @larryarabic @larry_arabicpad
اتوقع انه الأفضل لكن امضيت ساعة و نصف عليه. من المفترض احدث غداً لكن ما قدرت أصبر. و أنا بكتب الجزء حسيت نفسي بدمع
المشاعر بهذا الجزء .. :$
اقتربنا من نهاية الرواية :"
على كل حال، أخبروني مشاعركم و آراءكم ؛)
تعليق تصويت و نشر رجاءً :). Xx
للتواصل : @larryarabic @larry_arabicpad
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق