الخميس، 3 يوليو 2014

Happily || Chapter 3 - الضوء

L

لوي يتذكر أن يتنفس في النهاية لكنه يفكر عميقاً اثناء النظر ، التحديق في الواقع، في تلك العينين الخضراوتين. هناك شيء ما كان على لوي فعله، يقسم لوي لنفسه بأنه سيتذكر في غضون دقيقة لكنه لا يفعل. هو يذكر ما قاله الآخر، شيء ما مثل مرحباً صحيح ؟ لوي يوافق نفسه على ذلك. بعد عشر دقائق يعود إلى العالم الواقعي أخيراً لكنه يريد ضرب نفسه بشدة لأنه ، اللعنة ، لوي لم يعلم انه سيء مع الغرباء الى هذا الحد حتى الآن. او ربما فقط هذا الفتى ؟ نعم، هذا صحيح. فقط هذا الفتى. لكنه لم يفكر في السبب فعليه أن يعود لطبيعته سريعاً حقاً.

ثم يوجه اهتمامه إلى العيون الخضراء من جديد بحس من الواقع و يبدو وكأن الآخر يبحث عن شيء لكن لوي لا يعلم ماذا. هاري كان هو من قطع الصمت و ازاح لوي من أفكاره "ظننتك ستكمل التحديق لبقية اليوم" بابتسامة جانبية، و هاري على ما يبدو نجح في اقناع لوي انه وقح بطريقة تجذب الآخرين. لوي يبتسم أخيراً و يعرف بنفسه "انا لوي، لوي توملينسون. انا جديد هنا لذا ... " هو لا يعلم لما وضع الجزء الأخير لأن وجه هاري يعبس فجأة. لوي ! الشخص الوحيد الذي هاري كان يلعنه منذ بداية الصباح. "هاري ستايلز" يعرف بنفسه. في تلك اللحظة وجهه لوي هو الذي عبس و لم يعلم  ان عبس هاري لنفس السبب أم لا.

كيف تمكن لوي من النسيان ؟ صحيح ، اذا هذا هو الهاري المشهور. تمنى لوي لو كان يحلم، هو حقاً بالتأكيد لم يستطع ضرب هذا الفتى الجميل الوقح. لوي لا يفكر بأنه دعا هاري جميلاً للتو ، لأنه حسناً... إن لم تلاحظ انه جميل فلديك مشكلة في نظرك. خصوصاً خصل شعره المجعدة المموجة. "هل ربما تعرف فتى لديه عضلات رياضي بشعر بني قد يريد قتلك او ربما يريدك أن تستمتع باقامتك بالمشفى فحسب ؟ " لوي سأل هاري الذي رفع احد حاجبيه في تعجب ثم اجاب " نعم، أنا اعرف جاك. و أنا واثق انه يريدني أن استمتع باقامتي في القبر بأقرب فرصة " . لوي يتنهد، هو حقاً لا يعلم ما عليه فعله لأنه اما ان يقتل بنفسه أو يقتل الآخر و لوي لم يرد تجربة اي منهما. لوي يلاحظ ان هاري ينتظر شرحاً و لوي يجد نفسه يشرح كل شيء لهاري من دون كذبة واحدة. و يسأله ما الذي عليه فعله في مزحة لكن هاري ينظر اليه بجدية قبل أن يتجه للباب. آه يا رجل هذا يبدو سيئاً،  فكر لوي.

هاري بدأ بالمشي و تبعه لوي الى ان وجدا جاك. لوي حاول أن يوقفه من دون جدوى ثم وضع هاري يديه على رقبة جاك و ازاحه نحو أقرب حائط. لوي لم يعلم كم كانت حياته درامية حتى الآن، هو تعلم الكثير منذ مقابلة هذا الفتى.

H

هاري لم يعد يفكر بشكل صحيح، هو يعلم انه على الأرجح لا يفكر اصلا في هذه اللحظة. هو لا يفهم سبب غضبه، لا احد توقع شيئاً أفضل من جاك على اية حال. لكن هاري شعر برغبة قوية بحماية لوي لم يعرف هو نفسه مصدرها.

هاري سحب جاك الى حائط ما و نظر اليه مباشرة في عيونه. يا إلهي ، هاري اراد فعل هذا منذ وقت طويل. و الآن هو لديه سبب لضربه لذا لا بأس. وجه هاري ضربة الى انف الآخر و سمعه يقول أموراً مثل "ما هذا بحق الجحيم" او "اتركني ستايلز او ستندم" و هاري كان مدهوش في الواقع انه يعرف اسمه. ثم هدده هاري "استمع الي، و استمع جيداً... ضع يد واحدة على لوي أو مسه بسوء و ستندم. ستندم بشدة في الواقع" مشى هاري بعيداً متجاهلا كلمات جاك "ستندم يا ستايلز". لكن هاري علم انه سيندم، بأكثر من ناحية واحدة.

لوي تنهد بشكل درامي الى جانب هاري، نظر له هاري و كأنه ينتظر شيئاً ما لكن لوي يكسر عبوس وجهه بابتسامة كبيرة و يبدأ بالصراخ "ذاك كان رائعاً، هاز !". هاري لم يستطع إلا ان يضحك قليلاً.

امضى الفتيان بقية اليوم الدراسي معا و وجدا انهما معا في كل الحصص عدا واحدة، و ذاك لم يكن مصير بالنسبة لهاري. هو صدفة فحسب. لأنه لو صدق انه القدر فسيسمح لنفسه بمشاعر اخرى و يبدأ برسم الامكانيات التي ستكسر قلبه في النهاية فقط.
خلال هذا الوقت هو يتعلم الكثير عن لوي، هاري تعلم ان لوي عالي،  و عالي ... و عالي. قال لنفسه مع ابتسامة عريضة. لوي عالي لدرجة ان هاري يبدأ بتفقد أذنيه إن كانتا لا تزالان تعمل. لوي عالي لأنه يخرج هاري من عالمه الى الواقع، ليس ذلك فقط بل يجعل هاري يحب الواقع. لوي مضحك، هو يلقي النكات في معظم احاديثه و هاري يضحك على معظمها مما يشعر كليهما بالراحة و الأمان اتجاه بعضهما. و هذا يخيف الاثنين، لأنه مضى اربع ساعات على الأكثر منذ لقائهما و لا شيء من هذا منطقي.
 

ثم يفكر هاري بأن احاديثه مع نايل كانت معتادة جداً الا أن جاء اوي و غيرها.  لوي و نايل التقيا بالمناسبة، و ميزا بعضهما مباشرة و تعانقا أيضاً. كلا هاري و لوي تعلما تقبل الآخرين،  بالأخص ذوي العيون الخضراء و الزرقاء.

لوي تعلم ان هاري وقح و أحياناً منحرف لكن لوي استمتع بذلك فحسب. هاري كان ساحر أيضاً، كان لديه تلك الهالة الجاذبة. قال لوي لنفسه ان هاري يشكل مستوى آخر من سحر الآخرين له. قال لهاري انه سيكون ذا شأن لكن هاري لم يرد و صمت فقط. لوي بدأ مناداة هاري بألقاب مثل هاز و هازا و مجعد الشعر بسرعة كبيرة و هاري تقبل كل واحد منهم بابتسامة رضى. هاري أخبر لوي انه جيد في الطبخ و انه سيتذوق طعامه يوماً ما و لوي شعر بالخجل لاخبار هاري انه لا يستطيع كسر بيضة حتى. هاري لم يخبر لماذا يستطيع الطبخ بالنسبة لشخص بعمره و لوي تسائل حول ذلك. هو أخبر لوي انه عادته السيئة انه يحب البقاء عاري و لوي قال انه يتفهم لأنه ينام عاري تقريباً أيضاً. لوي لاحظ ان هاري يستطيع ان يكون حقير أحياناً و ان هاري سيستخدم ذلك ضده يوماً، بطريقة جيدة على اية حال.

L

يمضي ذلك الاسبوع سريعاً بالنسبة للوي و حياته الجديدة التي كانت جيدة بشكل كافي. و ليكون صريحاً، ايامه رائعة لكن ليس لياليه. الليل مليئ بوالده و عدم الأمان، كل ليلة بعد منتصف الليل بقليل يستيقظ لوي لأن والده بدأ بالشرب دون سبب و بدأ برمي كي شيء في اي مكان. لوي يفكر ان كان سبب شرب والده مقدار حبه لوالدته المتوفى، إن كان الحب سيئاً لهذه الدرجة. لكن في الصباح الباكر حين يرى هاري هو ينسى كل المشاكل و يبتسم بصدق.

في وقت ما في الأسبوع الثالث، تعطي المعلمة مشروعاً و تطلب منهم ان يختاروا شريكاً و لوي و هاري يختاران بعضهما بالتأكيد. و ذاك يخيف هاري، هو ليس احمقا و يدرك تن هذا ليس ما شعره مع نايل أو حتى حبيبه السابق. و بطريقة ما، لوي... لوي يبدو كاملاً بالنسبة له. حتى الرياضيات اصبحت ممتعة، حين ينظر لهاري او يهمس بنكات له و يسمع ضحكة هاري العالية ثم يغطي هاري فمه و ينظر لهما الأستاذ و كأنه يرغب بطردهما. حسناً ، لوي سيتفهم ان فعل. أحياناً هما يجلسان فقط قريباً جداً من بعضهما لدرجة ان الجميع يرمقهما بنظرات غريبة لكنهما يتجاهلانها فحسب. صف الدراما و الموسيقى كانت الأفضل، هناك الكثير من القصص التي ربما سيرويها لوي لاحقاً. اوي اخبر هاري ان الدراما صفه المفضل و هاري حزر لأن لوي كان اكبر درامي و وقح بطريقة مضحكة التقاه في حياته.
Z&N


زين و نايل يلاحظان أيضاً. لان الأصدقاء المقربين يعلمون بعض الأمور. نايل يلاحظ أن هاري اصبح اكثر سعادة مؤخراً. في احد المرات حين كان يتمشى مع هاري عائدين للمنزل وحدهما -و الذي اصبح نادراً دون وجود لوي- نايل قال لهاري انه سعيد ان هاري التقى لوي ثم يبتسم هاري نحو الأرض بخجل قائلاً "انا أيضاً"
زين ما زال على تواصل مع لوي. هو يتحدث معه كل يومين او ثلاثة و لوي يخبره كل الأشياء الجيدة. لكن لوي بطبيعته لا يقول الأمور السيئة مثل والده. و زين كونه صجيقه المقرب يعرف الامور السيئة دون سماعها مباشرة،  لأن ذلك عمله نوعاً ما. كلا زين و هاري سمعا ببعضهما من قبل، زين لاحظ أن لوي يبدو سعيداً اثناء حديثه عن هاري و هو سعيد من اجله لكن بصراحة ؟ هو مرتعب أيضاً. زين لم يرى لوي مهتماً بأحد من قبل بهذه الطريقة. هو وجد الأمر مثيراً لذا في احد الأيام حاول لعب لعبة بسيطة على لوي. "اذا لوي، هذا الهاري يبدو نوعي المفضل من الفتيان. ربما سأقابله و أطلب منه ان يصبح حبيبي " إلا ان لوي غضب بسرعة و رد "ارحل من هنا مالك !" . ضحك زين على ذلك لكنه وجد اجابته.
هذه الرواية تتجه نحو شيء ما. الجميع عرف ذلك. 
هذه الرواية شيء ما بالتأك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق