الخميس، 3 يوليو 2014

Happily || Chapter 4 - أصدقاء بفوائد

فول أن علاقة لوي و هاري اصبحت قوية كان خاطئاً الى حد ما، علاقتهما لم تكن قوية فقط بل غير عادية. الجميع لاحظ سواء في المدرسة أو زين او حتى ليام. و الجميع بدأ بالتساؤل و الإشاعات كانت على وشك البدء، المشكلة الوحيدة ان لوي لم يكن مستعداً لهذه الأمور، هو يحب إمضاء الوقت مع هاري لأنه يشعره بالراحة ة السعادة و لم يرد أحداً أن يعكر ذلك أبداً.

في الأسبوع الثالث من تعارفهما دعا هاري لوي الى منزله، و بصراحة شعر لوي بشيء من القلق في معدته لأن هاري لم يدعه لمنزله من قبل. لوي قلق حول أم هاري إن كانت ستتقبله و ان كان جيداً ام مملا او اذا كان شيء سيحدث بينه بين هاري ... نعم، لوي فكر في الأخيرة. لوي ليس غبياً، هو يعلم ما يسمى هذا الشعور. هو يعلم بأن الشعور في معدته كلما لمسه هاري ليس طبيعياً و هو يعلم أن رغبته في امضاء كل يومه مع هاري كذلك و هو يعلم أن تحديقه في ملامح هاري ليس من طبيعي بالتأكيد، هو يعلم أن هذا يدعى حباً لكنه لن يعترف لنفسه حتى.

في ذاك اليوم و في الحصة الأخيرة بالتحديد ، حصة الدراما، كان لوي تقريباً يقفز في مكانه بسبب حماسه لنهاية اليوم. المعلمة طلبت منهم اختيار شركاء لتمثيل شيء قصير جداً و انتهى الأمر بهما أن ينفصلا. لوي كان من المفترض أن يتحضر مع زميلته لكنه فقط نظر لهاري و الفتاة الشقراء بجانبه. "انها تغازله، تلك ال.." وجد لوي نفسه يصرخ بذلك و نظر له الجميع عدا هاري و الفتاة الشقراء. لوي كاد يقسم أن هاري كان يبتسم ابتسامة جانبية خبيثة. إذاً كان على لوي ان يشاهد هاري يمثل مقطع من روميو و جولييت مع فتاة حمقاء و كاد يتقيء، لوي لا يقصد ذلك بطريقة سيئة لكنها سيئة بالتمثيل و هاري يستحق ممثلاً افضل. مثله ربما. من الناحية الإيجابية، هلري لم يقبل الفتاة، ليس و كأن لوي اراد هو ذلك. لا أبداً.

على أية حال، حين انتهى الدوام رأى لوي تلك الفتاة تقترب من هاري و تسأله ان أراد الخروج "للتسلية" و لوي أراد سحب هاري او شيء ما لكنه رأى هاري ينظر له بابتسامته المعتادة ثم اعتذر لها قائلاً "لدي موعد". شعر لوي وجهه يحمر و أراد الابتعاد عن هاري ستايلز قبل ان يحرج نفسه اكثر لكن الامر انتهى بأن يقع و هاري لم يستطع إيقاف نفسه من الضحك.

الرحلة الى منزل هاري كانت قصيرة و مليئة بتذكير هاري للوي أن جعله يشعر بالغيرة أمر ممتع و لوي فقط زمجر بهدوء و أنكر حتى وصلا. اعطى هاري المفتاح للوي و طلب منه ان يفتح و لوي لم يفكر كثيراً قبل ان يفعل حتى شعر بشفتي هاري قريبتان من اذنه بينما وقف هاري خلفه تماماً، لوي شعر بأنفاس هاري الساخنة على جلده و شعر بوجهه يحمر و لم يستطع اخفاء ذلك ثم سمع هاري يقول بصوت منخفض مثير ببطئ "الغيرة ، مثيرة أحياناً لوي". لوي شعر ان هذا لن يقوده الى اي مكان جيد، قلبه كان يخفف بسرعة و كان خائفاً أن يسمعه هاري كما ان شفتا هاري اصبحت ملاصقة تقريباً لأذني لوي. اسرع بفتح الباب و الدخول و لم يحرك عينيه من الارض لأنه شعر بالإثارة و الخجل و السعادة و كثيراً من ذلك، لكنه سمع هاري يحاول ايقاف نفسه من الضحك و توعد الآخر انه سينتقم و رد هاري "طبعاً طبعاً".

انتهى الأمر بهما بجلسة صراحة و ذلك قربهما جداً. هاري قال للوي عن امه و كونها ممرضة و انها تمضي ثلاث ايام كاملة مع هاري كل شهر فقط و انه جيد بالطبخ لأجل ذلك. اعترف كلاهما انهما فقدا اب او ام ثم صرح لوي أن فلمه المفضل "grease" دون خجل حتى و قال هاري انه يفضل الافلام الرومانسية أيضاً مثل love actually, و titanic و صرخ لوي "انت رسمياً نصفي الآخر" في مزاح لكن هاري رد بشكل درامي "ظننت اني مميز لك بالفعل "

بعد ان اختارا فلم titanic لمشاهدته و جلسا على الكنبة قريباً جداً من بعضهما، خلال الفلم قالا بعض التعليقات السخيفة بالطبع و بكي كلاهما ثم اتفقا على ابقاء ذلك سراً. في نهاية الفلم، كان كلاهما صامت من التأثر ربما مع انهما شاهداه عشرين مرة من قبل حتى ان لوي قال الحوار مع الفلم. استمرا بمشاهدة الافلام لفترة و أخبر هاري لوي ان نايل و ليام كانا في علاقة لكنهما انفصلا بسبب المسافات و فقدا الاتصال و لوي لم يعلم ان ليام شاذ حتى، ثم تسائل ان كان سيفقد الاتصال بهما أيضاً و دفن وجهه في صدر هاري ثم ابتسم حين شعر بذراعي هاري حول خصره.
في الصباح لم يكن لوي متأكد كيف انتهى به الامر هكذا بجانب هاري على نفس السرير. هو يذكر انه نام في منتصف الفلم، ربما هذا هو السبب. المشكلة ان هاري كان عاريا تقريباً، و لوي تنفس بصعوبة لانه لم يستطع منع عينيه من التجول الى الاسفل قليلاً. ثم سمع صوت مألوف "التقط صورة فهي تدوم". كان هاري مع ابتسامة عريضة على وجهه و لوي نظر بعيداً مباشرة الى ان شعر بيد هاري على ذقنه حتى اصبح ينظر في عيني هاري مباشرة. كان هاري ينظر له بطريقة غريبة، حب تقريباً. "سأعد الفطور" قال هاري قبل ان يختفي من الباب و على وجهه شيء من الحزن.

الإفطار كان ألذ ما تذوقه و حضن هاري لدرجة أنه بدأ بترجي لوي لتركه. في وقت خلال الدوام بدأ لوي بالتسائل إن كان هاري شاذ، ليس ان لوي شاذ بل هو فقط يتسائل. و لسبب ما هاري قال كمعلومة عابرة خلال احد احاديثه "علاقتي مع حبيبي السابق" و ابتسم لوي لذلك. هاري لم يكذب ان قال انه تمنى لو يدخل الى عقل لوي، هو حاول جاهداً معرفة ميل لوي الجنسي بعد كل ما حدث البارحة و الصباح و طوال محادثات لوي هو فقط قال "معهم، العلاقات" و لم يحدد لمرة و لوي كان يقود هاري للجنون. لكن هاري كان سعيداً بشكل كافي ان لوي تقبل كونه شاذ.

لوي انتهى به الأمر بالعودة وحيداً للمنزل و رأى قطة بالطريق ترمقه نظرات غريبة. "ماذا ؟" سأل لوي القطة لكنها فقط نظرت له. "أهذا بشأن هاري ؟ مشاعري له ؟ اكنت تراقبيني ؟" قال لوي بصوت منخفض لكن عينا القطة لم تتحرك ميليمتر واحد. "انا ... لا انا لا احبه" قال لوي و بدت القطة و كأنه تنظر الى احمق و تقول له : بجدية ؟ لكن لوي تابع طريفه متجاهلا القطة لانها مجرد قطة و ليس لها الحق بجعل لوي يعترف بمشاعره بهذه السرعة .

بعد اسبوع بدأت مشاعر لوي بالتزايد فقط و هو كره ذلك لأن لوي ليس جاداً بشأن هذا او شأذ. اصبح مرتبطاً بهاري و فكر أحياناً انه حقاً نصف الآخر و اصبح يفتقده في الليل. على أية حال،  لم يكن هناك اي تعقيدات في هذه القصة سوى حماقة و تجاهل كليهما لمشاعرهما. هاري لاحظ ان لوي ليس مستعداً و لم يبني اي احامال، هو سيرضى بما يفعله لوي حتى لو اراده لوي ان يصبح "صديقاً بفائدة جنسية"*. و لوي لم ينظر للأمر بجدية. هو بالتأكيد ليس شاذ لأنه لا يستطيع أن يكون كذلك.

في الشهر الثاني من انتقال لوي تكلفهم معلمة الدراما بمسرحية جديدة و لتفاجئهم هي ليست رومانسية بالكامل إلا انها لشيكسبير. عللت انها تريدهم ان يستمتعوا فحسب، انتهى الامر بلوي و كمخرج و هاري كمساعد عام و نايل على الصوتيات و بدأ الجميع بتهنأته و كان لوي سعيداً الى حد لأن خلال هذين الشهرين اتخذ قراره انه يريد ان يصبح معلم دراما في المستقبل او مغني. بعد ثلاث ايام تتصل المعلمة بلوي و تخبره انها اخذت اجازة طارئة و انها تكلفه بادارة المسرحية كاملة من نص و تمثيل و لباس، هو أراد ان يشد شعره لانه لم يفعل ذلك أبداً من قبل !
الاسبوع الاول كان لاجل تجارب الاداء و لةي ليس لديه ادنى فكرة حول التقييم لكنه يبدو سهلاً بطريقة ما لأن نصف المشتركين اغبياء جداً او دراميون جداً، في نهاية الاسبوع ادرك لوي ان عدد الممثلين غير كافي و بدأ بسؤال الآخرين بطريقة مشفقة حتى جاء عشرة و هاري غمزه من وراءهم و ابتسم لوي الى هاري بارتياح و مرر له 'شكراً' بفمه.
هاري لم يستطع التواجد دائماً في البداية بسبب الدراسة و المشاريع لكنه جاء الى غرفة المسرح حيث لوي كل يوم وقت الاستراحة و  اخبر لوي بامور مضحكة ثم انتقد ذوق لوي بالموسيقى و بدء باحضار أغاني جديدة للوي كل يوم. لوي لن يعترف لأحد انه مثير للشفقة لدرجة انه ينام على تلك الاغاني فقط. في وقت ما من الاسبوع الثالث لبداية المسرحية كان نصف المسرح او اكثر قليلاً جاهز و كانت القطع الرئيسية من اللباس جاهزة و التمثيل جاري. "مارك لما لم تحفظ النص ؟ هذا لا يعني شيئاً بدون نص. اذهبا الى القاعة و احفظاه" صرخ لوي ثم جلس على كرسي وراء طاولة و هو امام المسرح و وضع وجهه في كلتا يديه.
لمدة ثلاث أسابيع لوي كان يغادر على العاشرة مساءً ثم يعتني بوالده و ينال ساعتين او ثلاث على الأكثر من النوم. هو كان متعبا لكن هذا ليس كل شيء. بعد الاسبوع الاول هاري تواجد مع لوي في كل لحظة و نايل لنصف ذلك. و لوي لم يعلم ما فعله  ليستحق شخصاً رائعاً مثل هاري، كان هاري يسأله طوال الوقت عما يحتاجه و هو ساعد في الكثير و ذاك شكل عبئاً على قلب لوي. كما أن هاري كان يعمل أحياناً نصف عاري. و حسناً، هاري كان يشتت لوي.
قبل بضع ايام ليام و زين كانا في مدرسة لوي بشكل مفاجئ. قالا انهما اشتقا للوي لذا سيساعدانه على انهاء هذا الشيء و لوي لم يستطع أن يعبر عن امتنانه لهؤلاء الخمسة. و اليوم تحديداً الساعة العاشرة لوي كان في المدرسة لأن مدير التصميم اتصل قبل ساعة و اعتذر عن اكمال العمل على المسرحية و لوي اراد ان يموت او شيء كهذا. "تبدو متعب، لما لم تذهب بعد ؟ الا تنال قسطاً من النوم بعد الآن ؟" سمع هاري يقول من خلفه. هاري كان على حق، لوي لم ينم منذ بضع ليالي لكن وجود هاري ليس شيئاً جيداً. لوي عليه أن يركز و المسرحية و ... قطع لوي افكاره بصوت هاري من جديد "لو، انت بخير ؟" ثم شعر بيد هاري تلامس بشرة رقبته. هذا سيء، هذا حتماً سيئ
هاري... انت ، لا يمكنك ان تكون هنا. هاري غادر رجاءً" قال لوي ذلك محاولاً التحكم بنفسه. "حقاً ؟ لماذا ؟ في الواقع، سألت زين عنك و قال لي .." هاري بدء بالشرح و لوي فكر متى تبادل هو و زين ارقام الهواتف لكن لوي تكلم قبل ان يدرك ما يقول "هاري الا تفهم انك تشتتني ؟" قالها لوي بعد ان وقف وجها لوجه مع هاري ثم ادرك ما خرج من فمه و ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه هاري "انا ، اشتتك اذا ؟" قال هاري لكن لوي نظر للأسفل قبل يرفع عيناه ليرى وجه هاري قريباً جداً و انفاسه على شفتي الفتى الأكبر. لوي لم يدرك حجم التوتر الجنسي بينهما الذي بني حتى هذه اللحظة و سرعان ما مد رأسه قليلاً لتتلامس شفتيهما، سرى شيء مثل الكهرباء في كليهما و ظن لوي ان هذا افضل شعور و نسي المسرحية و التصميم و والده. كان هاري مثل الخمر القوي للوي، بدءا بتحريك شفتيهما في تناغم و شعر لوي بهاري يدفعه للخلف قليلاً لانه الاطول و الأقوى ثم شعر بلسان هاري امتد على شفته السفلى ففتح لوي فمه دون تردد. لوي و هاري كانا يقبلان بعضهما ، يا الهي انا اقبل هاري ، فكر لوي. هو ليس من الضرورة ان يكون شاذ. هاري فقط، صديق بفائدة من نوع آخر، صحيح ؟ اقنع لوي نفسه بذلك قبل ان يشعر بلسان هاري يلامس لسانه و يد هاري تمتد الى خصره. مجرد اصدقاء بفائدة. 
*اصدقاء بفوائد : تعبير انجليزي عن شخصين اصدقاء لكن يمارسون الجنس للمتعة فقط دون مشاعر متبادلة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق