الخميس، 3 يوليو 2014

Happily || Chapter 7 - الحرية و السلاسل

كان هناك هاتف يرن في غرفة هاري، هاري ظن انها فرصة مناسبة و همس للوي بحذر "اذهب و رد على الهاتف لوي" و لوي فهم المعنى تماماً. هو ذهب الى الغرفة و اقفل الباب ثم استند عليه قليلاً و اخذ نفساً عميقاً و حاول حساب احتمال فوز والده ضد هاري،  هاري كان اقوى و اصغر عمر و يبدو انه يرفع الاثقال او يلعب رياضة او شيء من هذا القبيل لأنه امتلك عضلات حول بطنه ، خجل لوي حين فكر بذلك لكنه ابتسم. لذا هاري سيكون بخير، امسك لوي الهاتف محاول التشبث بتلك الفكرة.
"م م من ه هه هناك ؟" أجاب لوي على الهاتف محاول استجماع افكاره. "لوي ؟ يا إلهي، لوي كنت خائفاً. كنت مرتعباً. بحق الجحيم ماذا حل بوالدك؟ لم تقل لي انه توقف عن الشرب. لوي والدك اتصل بليام، قال انه وجد رقمه مكتوباً على ورقة ما في مكتبك و سأله عن مكانك. ذاك الأحمق اجابه. لوي انت بخير ؟ هاري بخير ؟ اللعنة،  أعلم كم يكون والجك مجنزنا أحياناً"  قال زين بسرعة بين انفاسه و التي لم يستطع لوي اخذها حتى. لوي ظن انه نسي كيف يتنفس للحظة.
في تلك الأثناء هاري خرج من الباب لكن لم يغلقه خلفه. "أنا هاري ستايلز. و انت من تكون ؟" قالها هاري مخفيا خوفه لانه توقع من هو تقريباً. "أنا والد لوي يا ابن السافلة" قالها الرجل و امسك بياقة هاري و دفعه على الباب و سقط هاري داخل المنزل الأرض. حسناً،  على الأقل لم يكسر الباب. هاري استجمع قواه. هذا هو والده. هذا من جعل لوي يعاني، هذا هو الساقط و ليس امه ! وجه هاري ضربة نحو العجوز بغضب و لا مبالاة بسنه و حاول توجيه أخرى لكن الآخر جعله يسقط بطريقة ما، انتظر هو يجيد فنون الدفاع عن النفس ؟ فكر هاري لكنه وجد ثقلا كبيراً عليه من الرجل الجالس فوقه يلكم وجه هاري مرة بعد اخرى و هاري حاول دفعه أو ضربه لكن الرجل كان بارع، هاري لم يستطع الإنكار. "انت ، انت جعلت ابني يمارس اللواط، انت جعلته يرتكب الذنوب، انت هو السبب. هو سيذهب للجحيم بسببك. كلاكما ستذهبان" كان والده يصرخ بغضب و  من غير ادراك لكن هاري لم يستطع تحمل تلك الكلمات هو فقط صرخ كردة فعل
"و إن يكن فلنذهب معا إذاً !" صمت والد لوي فور سماع الجملة لكن هاري اكمل بنفس النبرة من الغضب "فلنذهب للجحيم و سنجدك هناك. لأن من يضرب ابنه بهذه الطريقة، هل انت تستحق الجنة مثلاً ؟ انت لم تره يكبر حتى كيف يكون لك الحق في الحكم بشأن الجنة و الجحيم. فلتذهب انت للجحيم ! ماذا ان وقعنا بحب بعضنا؟ انا لم اختر ما اكون. انا شاذ ، انا لا احب الفتيات، تلك هي طبيعتي و لوي لم يختر من يحب. اذهب للجحيم، و ربما نلتقي هناك و عندها انا من سيعذبك " انهى هاري كلامه ، كانت عيناه حمراوان و كان هو فوق الرجل و الرجل صامت. كان كل شيء صامت و نفس هاري الوحيد المسموع. حتى شعر بشيء يلمس كتفه و نظر الى الأعلى ووجد لوي ينظر اليه. تنفس كلاهما، هل كانا يحبسان انفاسهما طوال هذه المدة ؟ لأن الأمر يشعرهما و كأنه هكذا. العينان الزرقاوان كانتا تنظران لهاري بحنان و حب و هاري بدله الأمر ذاته و اراد فقط ان يهمس بحبه للوي، لوي اراد فقط ان يحضن هاري لكن أراد أن ينهي شيئاً ما قبل ذلك
ابعد هاري عن والده بلطف ثم صعد الى اعلى والده و وجه له خمس لكمات لم يحاول والده صدها حتى. هل أثرت به كلمات هاري حقاً ؟ فكر لوي. كان وجه والده مليئاً بالدماء من ضربات لوي لكن سرعان ما فتح الباب و دخلت والده هاري ثم نظرت للرجل "...مارك" همست. "كيف... كيف تجرؤ على الظهور في هذا المنزل مرة أخرى أمامي حتى ؟"  قالت بصوت هادئ يمتزج بالغضب. هاري احاط يده بخصر لوي الصغير إلى حد ما و قبل رأسه ثم سمعوا سيارات الشرطة و دخل ضابط دون اذن حتى من الباب المفتوح. نظر الى والد لوي ثم الى الأصغر.  أشار إلى لوي "انت لوي توملينسون ؟" سأل بحزم و لوي أشار برأسه فقط. "انت معتقل بتهمة افتعال شجار ضد والدك و حيازة المخدرات ، ستأتي معنا" قال الضابط و نظر لوي برعب لوالده الذي كان يبتسم ابتسامة عريضة بخبث ثم الى هاري و هاري بدا مرتعباً أكثر من لوي حتى، بدأ الضابط بوضع يدي لوي خلف ظهره و قيدهما و شعر لوي و كأن الحديد تحت جلده و بدأ الضابط بجره الى سيارة الشرطة، هاري بدأ بالصراخ و بضع دموع ظهرت على خديه و اضطرت أمه لامساكه و هي توقف دموعها لكن لوي كان ضائع و لم يفهم ما يقصده الشرطي بمخدرات و نظر الى والده أخيراً و سمع جملة واحدة "اخبرتك، ألم افعل ؟ ابني ليس شاذ. سأحرص على ذلك حتى لو اودى به للسجن". شعر لوي أن كل شيء من حوله يدور و أن الرؤية أمامه ليست واضحة ثم دفع إلى داخل السيارة و لم يكن له إلا التحديق بالفراغ. والده دبر كل شيء منذ البداية.
في تلك الليلة رمي لوي في زنزانة باردة و كان وحيداً فيها، على الأقل لن يزعجه أو يضربه أحد. أخبر ان موعد الجلسة مع المحكمة بعد خمس أيام و انه سيمكث هنا خلالها و لن يسمح بالزيارات و ضحك لوي لأنه من الواضح ان كل شيء تم التلاعب به. منذ متى المخدرات جدية إلى هذا الحد و بدون دليل مباشر أيضاً. يا للسخف. لكن لوي كان قلقاً على هاري، هل سيكون هاري بخير ؟ بالطبع سيكون بخير ، يا لسخفه. حسناً، هو ليس سخيف بالكامل. هو علم أنه مهم لهاري على الأقل.  تنهد لوي ببطئ، ستكون ليلة طويلة. 
                                                ********
هاري ذهب الى سريره و لم يغادره منذ يومين، منذ حبس لوي. تنهدت أمه حين وجدت نصف صحن الطعام غير منهي بجانب السرير. رتبت شعر ابنها المستلقي قليلاً ثم تحدثت "هاري عزيزي... هناك بعض الأمور علي اخبارك بها" التفت لها هاري لأول مرة و ابتلعت ريقها بصعوبة. هاري سيكون غاضباً بعد هذا.
مضت خمسة أيام بصعوبة. و لوي لم يفعل شيئاً سوى التحديق بالحائط و عدم أكل شيء لأنه عنيد فحسب و 'ان اردتني ان آكل اجلب لي طعام هاز على الأقل' ثم رد عليه الحارس في آخر مرة 'كيف لطفل مزعج كهذا ان يمتلك مخدرات' و رد لوي بوقاحة و سخرية كعادته. باختصار، الحارس قرر الاستقالة ان بقي لوي هناك يوماً آخر فقط. حين وصل لوي الى غرفة المحكمة و اجلس على الكرسي، شعر بقلبه ينبض بسرعة و أراد كل هذا أن ينتهي و يحضن هاري من جديد. يا إلهي، كيف اصبح مهووسا بالآخر إلى هذا الحد ؟
هاري كان ينتظر في الخارج، كان ينتظر بقلق، مضت ساعة و لوي لم يخرج. تنفس بصعوبة ثم رأى الباب يفتح و لوي خرج. يداه خلف ظهره و ووجهه للأسفل،  شعر هاري و كأن قلبه في عنقه و أنه سيصاب بشيء في قلبه و يموت او شيء كهذا. ثم تقدم له لوي و أول شيء شعر به هاري هو يدي لوي حول خصره و نفس لوي على رقبته ثم ابتسم هاري بارتياح، وضع يده في شعر لوي و همس له "اخفتني يا غبي" . ثم سمع لوي همس بضع كلمات "هاري، كنت افكر بهذا و أنا في الزنزانة.  انت تعلم احتفال نهاية العام بعد يومين. لذا ان لو تكن محجوزا بعد... هل يمكن أن... انت تعلم ... ترافقني ؟" قالها لوي و شعر بوجنتيه تحمران و هاري ابتسام ابتسامة عريضة و أصدر صوتاً بالموافقة "أي شيء من اجلك" أضاف.  "لوي ، اسمع... حول والدك، اصابته جلطة في القلب. لقد مات قبل يومين و تم دفنه في مدينتك الأصلية.  آسف لكنه لم يرد منك حضورها" قال هاري و لم يستطع النظر لوجه لوي لكن لوي نظر له و رد عليه بأن ذلك أفضل و انه لا يشعر بالحزن حقاً او بشكل كبير. قال انه سيكون بخير ما دام هاري معه و احتضنه هاري الى صدره و ضحك لوي بلطف.
عندما عادا إلى منزل هاري كان لوي نائماً. حمله هاري بلطف و وضعه على السرير و قبله بهدوء على شفتيه. اشتاق للشعور بشفتي لوي الناعمة. حدق بلوي و فكر في الكثير. لوي أخبره كيف أنه استغرب من اقتناع القاضي بكلامه بسبب استهزاءه جداً لكنه يظن أنه اقتنع بسبب فحص المخدرات و ما الى ذلك. ثم تذكر كلام امه و مجيئها قبل نهاية العام ببضع أيام لتشرح الماضي. ثم فكر هاري بالمنحة ، المنحة إلى لندن. هو شيء حلم به هاري دوماً، لكن لوي...لا ، هاري قرر بالفعل. هذا صحيح، بعد يومين سيخبر لوي كل شيء. بمشاعره، و البعثة و الماضي. هو فقط لم يرد التفكير في ردة فعل لوي. تنفس هاري مرة أخرى بعمق، تبا ، كان آخر ما تمتم به قبل النوم بين ذراعي لوي.
~

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق