مضى نصف سنة. نصف سنة كاملة منذ أن بدأ لوي و هاري المواعدة رسمياً. نصف سنة مرت بسرعة، لوي ما زال يذكر اول لحظة التقى بها تلك العينين الخضراوين و هاري ما زال يضحك حين يتذكر انفعاله حين سمع عن اسم لوي لأول مرة. النصف سنة مرت بسرعة. هاري اكمل ما بقي من آخر عام من المدرسة في لندن، كان يزور لوي كل عطلة أسبوع او العكس. في كل مرة كان احدهما يفاجئ الآخر بشيء.
لعل من أكثر المفاجئات للوي حين دخل شقة هاري و وجده يحضر الطعام بلباس خادمة، لم يستطع لوي سوى التحديق بهاري.. و مؤخرته و كل جسده. اثناء الطعام كان هاري يكبت ضحكته و لم يستطع لوي منعه لأن وجه لوي مضحك على الأرجح. من المفترض ان يكون هاري مضحكا بزي فتاة، لكن لماذا يجده لوي مثيرا ؟ حين انهيا طعامهما -سكب لوي نصف الطعام على نفسه او الارض لأنه لم يستطع التركيز و هاري اضطر الى وضع يده على فمه كي يمنع ضحكته العالية من الخروج-شعر لوي بيد دافئة فوق يده و نظر للأعلى و رأى هاري يحدق به بحب. تنهد لوي، كيف حصلت على حبيب كهذا ؟ هو ما زال يعتقد انه لا يستحقه. "أستكتفي بالجلوس هناك طوال الليل ؟" همس هاري بابتسامة خبيثة لكن لوي رد مسرعاً "لا تقلقي، عزيزتي. هناك الكثير مما أريد فعله بك" همس لوي باذن هاري بعد ان عبر الطاولة و شعر بوجهه يحمر بسبب الأفكار في رأسه. كانت تلك الليلة من الأفضل الليالي لهما... و اسخنها.
لمفاجئة لوي، زين و نايل بدئا المواعدة. حين علم لوي بالأمر نظر لهاري بتفاجؤ لكن الآخر ضحك فقط و قال "يبدو انكك لم تكلم زين مؤخراً، اتسائل على من استعملت شحن هاتفك إذاً" و رفع حاجبه. اكتفى لوي بتحريك غرته عن عينيه و نفخ الهواء ثم شعر بهاري يحضنه من الخلف، ظن للحظة انه سيذوب بين ذراعيه. ليام على الجانب الآخر، لم يتلقى الصدمة جيداً. سافر في النهاية لأمريكا و ودع الجميع لكن بدا و كأن ليام تغير. تلك الليلة بكى لوي قليلاً لأنه شعر ان الأمر غلطته، لو اهتم بأمر ليام أكثر لكانت الأمور أفضل. لكن هاري كان هناك ليحضنه طوال الليل و يهمس أموراً لطيفة في اذنه جعلت لوي يبتسم و يضع يديه حول الآخر و يتشبث به.
بعد ثلاث اشهر من ذلك، ذهبا لزيارة عائلة هاري كلها -جده و جدته و امه و العائلة- و أحب الجميع لوي. حتى ابن عم هاري ستان الذي احبه اكثر مما يجب. هاري في النهاية، اجبر لوي ان يبقى في حضنه طوال الوقت. لوي لم يمانع لكن هاري استمر بالقول 'انا لا أغار، انا فقط حريص على حبيبي' ثم يقبل رقبة لوي بلطف، تأوه لوي مرة او اثنتين أمام الجميع و احمر وجهه و شعر و كأنه اراد ان تبلعه الأرض. انتهى الأمر بأن يدفن وجهه في صدر هاري و يحضنه.
لم يحدث الكثير، كانت حياتهما طبيعية. لوي بدأ بدراسة التمثيل في الجامعة و هاري بدأ بتعلم الغناء باحترافية، ما زال يحاول اقناع لوي ان ينضم له لكن لوي عنيد 'قليلاً'.
في ذكرا وفاة والد لوي التالية، ذهب إلى قبره و هو ممسك يد هاري باحكام. تذكر الضربات المؤلمة و الشعور بالوحدة الباردة على الأرض بعده، حضنه هاري فقط و غادرا بعد دقيقتين. لم يزورا قبور اي من عائلتيهما بعدها. ام لوي و والد هاري كان في علاقة سرية و والد لوي فعل ما يكفي. لا شيء سينتج سوى ذكريات سيئة
أول مرة رأى هاري فيها الجروح على يد لوي شعر و كأنه يريد الموت و بدأ بالبكاء معللا انها بسببه لكن لوي همس له 'سأكون بخير ما دمت معي'. بعد نصف سنة، تلك الجروح اختفت تماماً.
أتذكرون في بداية القصة حين قلت انها ليست قصة حيث تكون الفراشات في كل مكان ؟ كانت الفراشات في معدتي الحبيبين حين يلمسان بعضهما أو يقبلان بعضهما فحسب لكنهما تألما أيضاً. هذه ليست قصة روميو و جولييت أيضاً لأنهما لم يموتا لكنها قصة هاري ستايلز و لوي توملينسون، اللذان وقعا في حب بعضهما منذ الخامسة، و اصبحا ثنائيا بعد أكثر من 12 عاماً. و هكذا و كما هي قصص الحب الحقيقي جميعها، عاشا بسعادة إلى الأبد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق